السيد السيستاني

78

تعليقة على العروة الوثقى

لغيره ( 198 ) وإن صار هو السبب للتكليف بصرف المال ، وكذا لو ألقاه في البالوعة ، فإن مؤونة الإخراج الواجب على كل أحد ليس عليه ، لأن الضرر إنما جاء من قبل التكليف الشرعي ، ويحتمل ضمان المسبب كما قيل ، بل قيل باختصاص الوجوب به ويجبره الحاكم عليه لو امتنع أو يستأجر آخر ولكن يأخذ الأجرة منه . [ 270 ] مسألة 29 : إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال ، إلا إذا كان تركه هتكاً ولم يمكن الاستئذان ( 199 ) منه ، فإنه حينئذ لا يبعد وجوبه . [ 271 ] مسألة 30 : يجب إزالة النجاسة ( 200 ) عن المأكول وعن ظروف الأكل والشرب إذا استلزم استعمالها تنجس المأكول والمشروب . [ 272 ] مسألة 31 : الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة خصوصاً الميتة ، بل والمتنجسة إذا لم تقبل التطهير ، إلا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجس ، لكن الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتى الميتة مطلقاً في غير ما يشترط فيه الطهارة ، نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرم ( 201 ) ، وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقاً كالميتة والعذرات ( 202 ) .

--> ( 198 ) ( إذا لم يكن لغيره ) : لا وجه لهذا التقييد . ( 199 ) ( ولم يمكن الاستئذان ) : أو امتنع من الاذن والتطهير ، وحينئذٍ لا اشكال في وجوبه ولكن يحكم بضمان النقص الحاصل بتطهيره . ( 200 ) ( يجب إزالة النجاسة ) : وجوباً شرطياً من جهة حرمة اكل النجس وشربه ، وربما يحرم نفسياً بتنجيس بعض المأكولات والمشروبات بل تجب إزالة النجاسة عنه ان ثبت وجوب احترامه أو حرمة اهانته . ( 201 ) ( نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرم ) : على وجه الاشتراط فيحرم الشرط تكليفاً ووضعاً . ( 202 ) ( كالميتة والعذرات ) : الأقوى جواز بيع الثاني والأحوط ترك بيع الأول نعم لا يجوز بيع الكلب غير الصيود والخنزير ، وكذا الخمر من جهة كونه مسكراً ويلحق به =